الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القدس على بالي 1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شاعر
Admin
avatar

المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 08/05/2008
العمر : 23

مُساهمةموضوع: القدس على بالي 1   الجمعة أبريل 10, 2009 5:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الـــــقـــدس عــلـــى بــالـــي
إنها قصة من قصص مأساة شعبنا فعرض لها كل طفل وكل أسرة .
إنها قصة تدور أحداثها في إحدى مخيمات الشتات بلبنان . عن طفل ولد هناك لأسرة فلسطينية لأب مقدسي وأم لحمية , هذا الطفل هو أحمد الذي شاء القدر أن تحدث في مخيمه مجزرة قانا التي أفاق منها ليجد نفسه وأقرانه في الشارع بلا بيت وبلا أسرة لتضعه اللجان المسئولة في المخيم فيما بعد بإحدى دور الأيتام لتخفف عنه ويلات الزمان عاش احمد هناك ما يقارب ثلاث سنوات كاملة وكان يتميز بالعزلة والهدوء وبدموع تملأ مقلتيه الصغيرتين يراها كل من يحدق بذلك الوجه الملائكي الذي ترى به جمال فلسطين إلا أن القدر يشاء أن يغير لأحمد مجرى حياته , عندما نزلت من إحدى السيارات الفخمة سيدة أنيقة تضع على معصمها معطف تتناثر منها رائحة العطر, وفتحت باب الميتم بهدوء وأخذت عيون الملائكة الصغار تلاحق خطواتها باستغراب ودهشة
فنادراَ ما يأتي زائراَ إلى هذا الميتم إلى أن السيدة تابعت مسيرها بخطوات واثقة ودون اكتراث نحو إحدى العاملات وسألتها عن مديرة الميتم فأشارت لها نحو باب أزرق اتجهت نحوه كسهم كأنها قد وجدت ما تريد دقت الباب ودخلت هناك وبعد لحظات خرجت ومعها المديرة ونادت على الأطفال ورتبتهم في صفوف وأخذت السيدة تتفحص وجوه الأطفال باحثةَ عن طفل يخفق قلبها له ليكون ابناَ لها ولتعوض نفسها وزوجها عن نعمة حرمهما منها الله .
وما هي إلى لحظة وتقف السيدة متسمرةَ أمام أحمد وتقول للمديرة هذا الطفل الذي أريد يا سيدتي وتمسك المديرة بيد الطفل وهو لا ينبس بكلمة واحدة قائلةَ له (إن طاقة القدر قد فتحت لك )
ويكمل الطفل صمته لأنه لم يفهم ما تعني المديرة وبعد أن أنهت السيدة الإجراءات القانونية للتبني أمسكت بيد أحمد وانطلقت مسرعة َ لتضع أحمد في سيارتها وتطلق لها العنان , لتكمل باقي الإجراءات والسفر إلى سويسرا بلد الجمال والحياة كما يسمونها .
وهي تكاد تطير من الفرح وبعد بضع ساعات تصل الطائرة إلى سويسرا لتجد هناك في أرض المطار زوجها في انتظارها .
الذي يضم أحمد إلى صدره مقبلاَ إياه ويحمله إلى السيارة .
وفي داخل السيارة تقول السيدة لزوجها إنها تريد أن تسكن في إحدى القرى السويسرية , فهي تريد أن تبعد هذا الصغير عن كل شيء يتعلق بالماضي فهي تريد احمد لها وحدها فلا تريد أن تخسره.
ونسيت السيدة أن الفلسطيني مفطور على حب فلسطين .
وأخذت تدلل أحمد هي وزوجها بالهدايا والألعاب وقررا أن يرسلاه إلى إحدى المدارس هناك .
وتمضي الأيام والسنون ويكبر احمد , ولكن لا تمر عليه ليلةَ دون أن يفيق من نومه مذعوراَ خائفاَ , ويسأله في إحدى الليالي أبيه عن ذلك الشيء الذي يفزعه ويجيب أحمد انه حلم يا أبي في أوله يكون جميل فأنا أرى نفسي داخل مدينة وأسمع أصوات أجراس وأذان وصلاة وامشي في أسواق ولكن فجأة يظهر جندي ويصوب بندقيته نحوي فأفيق من نومي مفزوعاَ. ولكن ما يحيرني يا أبي هل هذه المدينة حقيقة أم خيال ويصمت الأب في ذهول وخوف وزوجته تشير له بأهداب عينيها أن لا يتكلم .
فيقول الأب لأحمد محاولا أن يخفف عنه انه مجرد حلم يا أحمد وينهض الأب إلى غرفته وتتبعه الأم أيضاَ .
ويدور بينهما نقاش وتساؤلات .
لقد حاولنا أن نبعده عن ذلك الماضي بكل قوتنا ولكن يأبى إلا
أن يزوره ولو بالأحلام , وتتوسل الأم بدموعها إلى الأب أن لا يخبر أحمد عن شيء , ويجيب هل جننني فأحمد كل حياتي .
وتدور الأيام ويكبر احمد ويصبح شابا وسيما تعتز به كل أم على أدبه وأخلاقه , فلا شك أن السيد والسيدة قد كرسا له كل جهد ووقت ليصبح مثاليا وينهي دراسته بتفوق .
الأب : ماذا قررت أن تدرس يا أحمد .
أحمد : أنا أميل إلى الفنون الجميلة بالإضافة كليتها في الضاحية القريبة .
الأم : موافقة , لأن هذا أفضل لك ولنا لأنك تستطيع كل يوم أن تذهب وتعود إلى البيت , وبذلك أكو مطمئنة عليك يا ولدي .
وفي صباح الغد يذهب أحمد مع أبيه ويسجل في تلك الكلية ويتعرف هناك على شاب عربي مصري يقدم له المساعدة ويعرفه على الكلية وأقسامها والكتب ألازمة للدراسة وذلك بحكم أن تامر في السنة الثانية من الدراسة كما يعرفه على زميلته بيسان الفلسطينية
قائلاَ لها هذا أحمد لبناني .
وتقترب بيسان وتمد يدها لتصافح أحمد , ممازحةَ إياه سنتعرف عليك أكثر أيها الوسيم لبناني .
وتمر أيام الدراسة , وفي إحدى الأيام المشمسة هناك يطلب الدكتور من الطلاب أن يخرجوا إلى حديقة الكلية وكل واحد معه لوحته وألوانه ليرسم لوحة جميلة تدور في خياله وأحلامه .
ويقول أحمد :أحلامه ,نعم سأرسم تلك المدينة الجميلة ويحمل فرشاته ويبدأ تجسيد تلك اللوحة الرائعة طالما رآها في أحلامه
ويفيق أحمد , على صوت بيسان وهي تصرخ اووه اووه
القدس القدس !!!
ويلتفت أحمد ويسأل تامر أين هي ؟من تكون ؟
ويضحك تامر ويضحك بصوت مرتفع بك إيه يبني .
أين تعيش ؟
القدس عاصمة فلسطين دولة بيسان أليس بيروت عاصمة لبنان ؟
والقدس عاصمة فلسطين .
أحمد :أأنت متأكد يا تامر مما تقول .
تامر :نعم أليس عندك معلومات عن وطنك العربي ؟
أحمد : أنا أسف , ولكن طبيعة الحياة التي عشتها مع أبي وأمي كانت في معزل عن كل شيء عربي .حتى لبنان وطني لا أعرف عنه سوى اسمه .
بيسان : إذاَ أنت معذور يا أحمد .ما رأيك أن تأتي معي في الإجازة الصيفية لزيارة القدس ,وهناك تتعرف على هذه المدينة الجميلة وتغير جو .
ويجمع أحمد ألوانه وكتبه بسرعة ويعود إلى البيت والذهول يخيم عليه ومليون سؤال يدور في رأسه , ويحاول أن يجد لها إجابة طول الطريق دون جدوى مثل _ القدس عاصمة فلسطين وأنا لبناني لماذا تزورني في أحلامي ؟
ويصل إلى البيت ويسير بخطوات ثقيلة ويقرع الجرس , ويفتح الأب الباب قائلاَ : ما بك يا أحمد لونك مخطوف .
أحمد : لقد عرفت يا أبي كل شيء .
الأب : في خوف شديد وقلق ماذا عرفت يا أحمد ؟
أحمد : عرفت تلك المدينة التي كنت أراها في منامي إنها القدس يا أبي ولكن ما يذهلني لماذا كنت أرها ؟
يصمت الأب ويفيق من صمته على ولولت الأم قائلة َ: (اللعن اللعنة ستسرقه تلك المدينة منا ).
الأب : اصمتي أحمد أصبح رجلا ولا بد أن يعرف الحقيقة وله حرية الاختيار .
أحمد : أية حقيقة يا أبي .
يمسك الأب بيد أحمد ويجلسه على كرسي بجانه ويحكي له القصة كاملة , ولك يا بني حرية الاختيار فأنا وأمك لم نقصر يوماَ بك فكل ما نتمناه أن تكون ولدنا البار كما عهدتاك .
ويعانق أحمد والديه بشدة مقبلاَ أياديهما شاكراَ لفضلهما طالباَ منهما السماح له أن يذهب لزيارة تلك المدينة بلاجازة , فهي لها حق عليه ولا بد أن يكون باراَ لها كما هو بار لهما .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rozan.yoo7.com
شاعر
Admin
avatar

المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 08/05/2008
العمر : 23

مُساهمةموضوع: القدس 2   الإثنين أبريل 13, 2009 5:56 pm

وتمضي ألأيام .وتصبح السنة الدراسية في أخرها , وهنا تأتي بيسان صوب أحمد في ساحة الكلية قائلةَ :آه يا بطل هل حزمت أمتعتك وجهزت أوراقك لتأتي معي إلى زيارة مدينتي .
احمد: بالتأكيد يا بيسان فانا قد قبلت دعوتك , ولكن هي ليس مدينتك وحدك فهي مدينتي ايضاَ .
وتضحك بيسان , كيف يا ابني ؟؟؟
وتنادي تعال يا تامر واسمع .
ويبدأ أحمد بسرد قصته على أسماع بيسان وتامر وكل منهما يحدق بلاخر بين مكذب ومصدق ويقاطع تامر احمد بين الفينة والأخرى قائلاَ أأنت بكامل قواك العقلية يا أحمد ؟؟
احمد : إذاَ لم تصدقا تعالا معي إلى البيت وسأجعل والدي يرويان لكم القصة .
تامر وبيسان : موافقان
يذهب تامر وبيسان ويتعرفان على عائلة أحمد ويسمعان منهما القصة , وتخبرهم الأم كيف حاولت إبعاد أحمد عن كل ما يتعلق بفلسطين ,لكن فلسطين أتت هي إليه .
وتضحك بيسان قائلةََ : إنها فلسطين يا خالتي فنحن الفلسطينيون نعشقها وتعشقنا وترانا من حيث لا نراها .
يذهب تامر وبيسان بعد انتهاء الزيارة كل منهما في طريقه وتبدأ العطلة الصيفية ويبدأ أحمد بحزم حقائبه وأوراقه ويفيق من غمرة ذلك على صوت أبيه قائلاَ : أمصمم يا أحمد ؟؟؟؟؟؟؟
أحمد : نعم يا أبي ولا تخف فأنا قد وعدتك
ما هي إلا لحظات وتكون بيسان بسيارة وسأغادر معها الى المطار ومن ثم إلى أرض الوطن
الأب : ها قد وصلت بيسان يا ولدي ,ويأخذ أحمد أبيه في أحضانه
طالباَ منه أن يكثر من الدعاء له .
ومن ثم يدخل أحمد الى غرفة أمه ليقبل رأسها ويديها مطمئناَ إياها
أنها ستكون إجازة قصيرة وسيعود إليها قريبا وتنهمر دموع ألأم بغزارة وتشهق بصوت عال عندما بدأ احمد بمغادرة المنزل ليستقل السيارة مع بيسان إلى المطار ملوحاَ بيده لماض قريب وعينيه على حاضر بعيد .
وبعد ساعة من الزمن يصلا إلى أرض المطار وتنادي بيسان على أحمد أسرع أسرع باقي على إقلاع الطائرة خمسة عشرة دقيقة .
ويسرع أحمد في حمل حقائبه وتجهيز تأشيرات السفر والصعود إلى الطائرة وتطلب هناك المضيفة من الركاب ربط ألأحزمة لأن الطائرة لحظات وستقلع , ويبدأ الطيار بتحريك المحركات ويبدأ قلب احمد بالخفقان ويسأل بيسان ترى هل سأحب وطني ويحبني ؟
اصمت يا ابني سنرى ذلك عندما تصل إلى هناك ويمر الوقت وأحمد لم يهدأ لحظة من كثرة التفكير ويفيق من ذلك على صوت المضيفة وهي تطلب من المسافرين الاستعداد لأن الطائرة ستهبط في مطار القدس .
ينزل أحمد وبيسان من الطائرة إلى ارض المطار وبعد انتهاء إجراءات التفتيش ,يخرجان إلى قاعة الاستقبال وتجري بيسان نحو رجل كبير في السبعين من عمره معانقةَ اياه بشدة ويسير أحمد نحوه أيضا مصافحاَ إياه وتقول له بيسان هذا جدي ابو عمر .
أحمد لقد أحسست بملامح جدك بطيبة وبكوفيته العزة والإباء.
يستقلون السيارة إلى بيت الجد ليجدوا الجدة قد أعدت ما لذ وطاب من الأكلات القدسية ويجلسون حول المائدة ويبدأ احمد في التهام الطعام وبيسان تنظر إلى جدها وتضحك خلسة .
وينظر أحمد اليهما قائلاَ لا تؤاخذاني فأنا قد قررت أن أمليء رئيتي ومعدتي من كل شيء قدسي فأنا قد حرمت من هذا الحق كثيراَ .
ويضحك الجد أبو عمر قائلاَ :حقك يا ولدي فقد حكت لي بيسان قصتك في السيارة والآن اذهب إلى النوم في هذه الغرفة وغداَ ساخذك وبيسان في جولة بالقدس .
يدخل أحمد الى الغرفة ويتمدد على السرير ليغط في نوم عميق ليفيق بصباح على صوت بيسان تقرع الباب وتناديه هيا يا أحمد سوف نتأخر .
ينهض أحمد بسرعة ويذهب ليغسل وجهه ويعود ليرتشف كوباَ من الشاي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rozan.yoo7.com
شاعر
Admin
avatar

المساهمات : 172
تاريخ التسجيل : 08/05/2008
العمر : 23

مُساهمةموضوع: القدس على بالي 3   السبت أبريل 18, 2009 1:54 pm

رافضاَ أن يتناول طعام الفطور .
قائلاَ هيا يا جدي .فاليوم بساعته وأنا للقدس . ويدأون بالمسير في أسواق القدس وأرقتها القديمة .
ويبدأ أحمد يتحسس الجدران ويشم رائحة التوابل والسمك وكل شيء بلقدس ويعرجون الى كنيسة القيامة ويتجول أحمد بداخلها وعندما تدق أجراسها .
يصرخ أحمد انها نفس التي كنت اسمعها في منامي يمسك الجد بيد أحمد وبيسان قائلاَ هيا يا أحفادي لقد بقي أمامنا الكثير فالان سنذهب لزيارة المسجد ألاقصى وقبة الصخرة
وسنرى هناك أشياء تعجبك وأشياء تحزنك
أحمد : وما هي ألأشياء التي تحزنني يا جدي
الجد : الجنود الاسرائيليون وهم يفتشون الفلسطينيون ويدخلون من يريدون ويمنعون من يريدون من أداء الصلاة في أهم مقدساتنا .
فهذه الصورة يا أحمد وبيسان أريد منكما أن تحدثا عنها زملائكم ليعرف العالم ما يعاني هذا الشعب .
فاسرائيل تحرمنا من أبسط حقوقنا زهي الحرية الدينية .
ويصلوا الى أبواب المسجد ألأقصى وقبل أن يدخلو يطلب منهم أن يتوقفو ا لتفتيش .
الجد أرأيت يا أحمد ما يتعرض له شعبك من اذلال ويدخلو المسجد ألأقصى .
ويسجد أحمد على ألأرض مقبلاَ لثراه والدموع تذرف من عينيه ثم يعرجون نحو قبة الصخرة ويحض أحمد أعمدتها شاكراَ لربه الذي جعل حلمه حقيقة قائلاَََ :
يا أميرةَ على بالي
يا أميرة أحلامي
يا ساكنةَ قلبي وخيالي
يا من همت دموعي عليها
كسيل من السماء
يا أميرة التاريخ يا اميرتي
كان في بالي أن لن أراكي
وها أنا اليوم أقبل ثراك
وقلبي يرقص فرحاَ
من شدة ألأشواق
يا أميرة على بالي
وهنا تحضن بيسان جدها الذي انفجر بلبكاء وتسمح دموعه بأطراف كوفيته .
ويلملم الجد نفسه قائلاََ: انها القدس يا ولدي مدينة صلاح الدين وعمر بن الخطاب فكيف لا تكون على بالك ولوبلأحلام .
فنحن نرضع حبها صغاراَ من أثداء امهاتنا
تـــــــــــمـــــــــت بـــــــــــــــحـــــــــمــــــــد
الـــــــلـــــــه
كـــــــتـــــــــابـــة: بـــــــــــــكـــــــــر نـــــــــعـــــــــــالـــــــــوة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rozan.yoo7.com
 
القدس على بالي 1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وردة من بلاد العرب :: منتدى شــــا عــــــــر الـــــــــعــــــــــروبـــــــة-
انتقل الى: